القاضي التنوخي
469
الفرج بعد الشدة
ولغيره : لا يرعك الشر إن ظهرت * بتهاويل ( 1 ) مخائله رب أمر سر آخره * بعد ما ساءت أوائله ولغيره ( 2 ) : فلا تجزع وإن أعسرت يوما * فقد أيسرت في زمن طويل ولا تيأس فإن اليأس كفر * لعل الله يغنى عن قليل ولا تظنن بربك ظن سوء * فان الله أولى بالجميل ولغيره : هل الهم إلا فرجة تتفرج * لما معقب يجرى إليه ويزعج أبى لي اغضاء الجفون على القذا * يقين بأن لا عسر إلا مفرج أخطط في ظهر الحصير كأنني * أسير يخاف القتل والهم يفرج ويا ربما ضاق الفضاء بأهله * وأمكن من بين الأسنة مخرج ولغيره : أجارتنا أن التعفف بالبأس * فقير على استدرار دنيا بأساس جدير بأن لا يؤذيا بمذلة * كريما فان لا يحوجاه إلى الناس ولى مقلة تنفى القذا عن جفونها * وتأخذ من إيحاش دهر وإيناس أجارتنا إن القداح كواذب * وأكثر أسباب النجاح مع الياس ولغيره : ولا تحسبون الخير لا شر بعده * ولا تحسبون الشر ضربة لازب ولغيره : ألا لا تموتن اغتماما وحسرة * وهما إذا ما سارح الهم أجذبا وصبرا إذا ما الجذب ليس بدائم * كما لم يدم عشب لمن كان أعشبا ولغيره : استقدر الله خيرا وأرضين به * فبينما العسر إذا دارت مياسير
--> ( 1 ) في الأرج بتأويل ( 2 ) تقدمت هذه الأبيات